رعى فضيلة مدير الجامعة الإسلامية المكلف الأستاذ الدكتور / إبراهيم بن علي العبيد حفلَ توقيعِ عقد دراسات وأبحاث كرسي سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - لدراسات الحكمة في الدعوة مع عدد من الباحثين والباحثات مختصين في مجال دراسات الدعوة .
  أوضح ذلك فضيلته من خلال كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة التي قال فيها : أنه يجدر بنا في هذا المقام أن نشير إلى جهود سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - في الدعوة ، و جاءت تسمية الكرسي باسم سماحته رحمه الله كاعتراف بالجميل .
  وبيَّن فضيلتُه أهميةَ البحث العلمي، إذ أنه يخدم بسماته الواضحة أهداف الأمم ويعد مقياساً حقيقياً لنموها وتقدمها، مشدداً على دور الباحثين في تغطية كافة الجوانب التي لم تغطِّها الدوراتُ الأولى للكرسي ، وأن تخرج هذه الدراسات بالمظهر اللائق ليستفاد منها، وتكون محطَّ أنظارِ الباحثين والدارسين والمستفيدين، لا سيما أننا في وقتٍ نحتاج فيه إلى الحكمة في الدعوة إلى - الله عز وجل - .
  وتقدم فضيلته بجزيل الشكر لسمو أمير منطقة المدينة المنورة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان آل سعود - حفظه الله - على دعمه المتواصل والمستمر للجامعة وغير المستغرب من سموه الكريم ، كما عبر عن شكره لمعالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى ، وكذلك وجّه شكره لأستاذ الكرسي الأستاذ الدكتور/ عبدالكريم بن صنيتان العمري وجميع العاملين فيه على جهودهم الحثيثة .
  من جانبه ، أشار أستاذ كرسي الشيخ ابن باز الأستاذ الدكتور / عبدالكريم بن صنيتان العمري أن مجموع الدراسات والأبحاث والاستراتيجيات التي تم توقيعها بلغ تسعة عشر بحثاً ودراسة واستراتيجية ، يشترك في إعدادها واحد وعشرون باحثاً وباحثة ، تتناول موضوعات متنوعة في المجال الدعوي تخدم الأهداف الرئيسة التي يسعى الكرسي إلى تحقيقها .
  وتحدث الدكتور العمري قائلاً : إن الأبحاث تهدف إلى إبراز معالم الحكمة في الدعوة التي ينبغي أن يتحلى بها العاملون في المجال الدعوي ، والارتقاء بمستوى الداعية ، وتطوير مهاراته العلمية والميدانية ، وتنمية قدراته ، وصياغة الخطاب الدعوي بما يخاطب كافة الأطياف .
  وأوضح أن الأبحاث تركز على إظهار الحكمة في الدعوة وتعزيز الأمن الفكري لعدد من الشخصيات البارزة لهذه البلاد المباركة ، وما يتمتعون به من حكمة عالية ، وبصيرة نافذة ، وحنكة راقية في التعامل مع كافة القضايا ، ومختلف المشكلات ، لا سيما فيما يتعلق بعقيدة الإنسان وفكره وهويته ، والذي ينعكس على سلوكه وتصرفاته ، حيث ستتناول الأبحاث شخصيات كل من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ، والشيخ محمد بن عبدالوهاب ، والشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمهم الله- .
  وأشار إلى أن الموضوعات ستتناول الدراسات والأبحاث والإفادة من التقنية الحديثة ، باستخدام الوسائل المعاصرة في الدعوة، وتوظيف وسائل الاتصال الحديثة في مجال الدعوة إلى الله تعالى ، وإبراز محاسن الإسلام وسماحته وعدله وإنصافه .
  وبين أن الأبحاث عنيت بتعزيز الأمن الفكري ، وبيان وسائل وأساليب دعوة ذوي الاتجاهات المنحرفة فكرياً ، والحكمة في دعوتهم ، وإعادتهم إلى جادة الصواب .
  وقال : إن هذه الدراسات والأبحاث تظهر مدى الدور الكبير الذي تقوم به الجامعة الإسلامية في خدمة الدعوة إلى الله تعالى ، وتقديم كل ما من شأنه أن يكون مرجعاً مهماً يفيد العاملين في المجالات الدعوية ، ويسد حاجة المجتمعات الإسلامية إلى مثل هذا النوع من الأبحاث العلمية .
  وفي ختام تصريحه تقدم أستاذ الكرسي بالشكر الجزيل لفضيلة مدير الجامعة الإسلامية المكلف والمشرف العام على الكراسي الأستاذ الدكتور / إبراهيم العبيد ، لجهوده في دعم البحث العلمي بالجامعة والنهوض به من خلال الكراسي العلمية التي تم إنشاؤها في الجامعة ، التي تعكس حرصه الكبير على أن تكون هذه الجامعة رائدةً ومتميزة في مجال البحث العلمي .
  وعن الباحثين قال الأستاذ الدكتور / عبدالله بن صالح العبود نيابةً عنهم بأن اللبنة الأولى وضعت نحو الحضارة حينما أقرت الدولة رعاها الله إنشاء الجامعة الإسلامية كمنارة من منارة العلم والمعرفة ، حيث أنها كانت حلماً تحقق بفضل الله تعالى لتعليم أبناء المسلمين من جميع دول وجنسيات العالم .
  وأكد الدكتور العبود على مكانة وفضل العلماء ودورهم في بيان الدين الحق للناس ، الذين ينمون في المسلم صفات التفكر والفهم والفقه ويدفعون الأمة نحو الأخذ بأسباب القوة والتقدم فهم سراج هذه الأمة .
  وفي الختام .. تمت مراسم توقيع عقود الدراسات والاستراتيجيات والأبحاث بين الباحثين وكرسي سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - .