الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لانبي بعده نبينا محمد وعلى آله وصحه أجمعين , وبعد :

فإن الدعوة إلى الله تعالى ,أحد معالم خيرية الأمة المحمدية , ومن أشرف مجالات العبادة , فهي وظيفة الرسل والأنبياء, والداعية يحمل أعظم رسالة , ويقوم بأسمى مهمة ( ومن أحسن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وقال إنني من المرسلين )

وتهر حاجة المجتمعات إلى جهود الدعاة في كل زمان ومكان لإيضاح أحكام الشريعة الإسلامية , وإرشاد الناس إلى كريم الخصال , وجميل الخلال.

والإلمام بفقه الدعوة ,  وأساليبها المناسبة , ومعرفة أحوال المدعوين من أهم ماينبغي أن يتصف به الداعية , بحيث يكون حكيما في دعوته , داعيا إلى الله  ـ تعالى ـ على علم وبصيرة.
ويسهم كرسي سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز لدراسات الحكمة في الدعوة  في  الاهتمام  بالخطاب الدعوي المعاصر في مجالاته المتعددة التي تتناول تطوير الخطاب الدعوي بما يناسب أحوال المدعوين وفق المتغيرات المعاصرة , ويعنى بالحكمة التي ينبغي أن يتحلى بها الداعية ,   وتوحيد الجهود الدعوية وجمع كلمة الدعاة , ودعم الأبحاث والدراسات  الدعوية المتنوعة .

أسأل الله تعالى أن يحقق هذا الكرسي النجاح في تحقيق أهدافه , وخدمة الدعوة إلى الله تعالى في كافة المجالات.